الكذب ( 1 ) ، مجعولًا له أو جعله غيره وهو أخبر به مسنداً إليه لا على وجه نقل القول ( 2 ) ، وأمّا لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلًا .
[ 2402 ] مسألة 19 : الأقوى إلحاق باقي الأنبياء والأوصياء بنبيّنا ( صلَّى الله عليه وآله ) ( * ) فيكون الكذب عليهم أيضاً موجباً للبطلان ،
شرح
( 1 ) للإطلاق أيضاً ، فإنّ المناط في المفطريّة عنوان الكذب على الله أو الرسول أو الأئمّة ( عليهم السلام ) الصادق على الجميع بنسق واحد ، فلو سُئِلَ عن شيء فأجاب : أنّه حلال أو حرام ، مشيراً برأسه ناسباً إلى الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) ، كان كاذباً ، وكذا لو أجاب بالكتابة أو الكناية ، لعدم الدليل على التقييد بالقول الصريح .
وبعبارة أخرى : المعتبر في الجملة الخبريّة قصد الحكاية مع مُبرِزٍ ما ، فلو قصد الحكاية عن ثبوت شيء لشيء ناسباً ذلك إلى الأئمّة ( عليهم السلام ) وقد أبرزه في الخارج بكتابة أو كناية أو صراحة أو بإحدى الدلالات الثلاث على نحوٍ يكون الكلام دالًا عليه فجميعه داخل في الكذب وموجب للإفطار بطبيعة الحال .
( 2 ) فإنّ الاعتبار بالقول الصادر منه كذباً ، سواء أكان جاعلًا له بنفسه أم جعله غيره ، كما لو قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كذا كما ذكره الطبري مثلًا . نعم ، لو نسبه إلى الجاعل فقال : فلان يقول : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فعل كذا ، فهذا نقلٌ للكذب وليس منه .
هامش
( * ) إذا لم يرجع الكذب عليهم ( عليهم السلام ) إلى الكذب على الله تعالى ففي القوّة إشكال ، نعم الإلحاق أحوط .