شرح
- كالمسافر والمريض والشيخ ونحو ذلك - فلا شيء عليه من هذه الناحية ما عدا الإثم .
وهذا الوجه أبعد من سابقه جدّاً ، ولا يكاد يساعده الفهم العرفي ، لعدم معهوديّة التعبير عن هذا المقصود بمثل ذلك كما لا يخفى .
الثالث : أن يحمل قوله « وهو صائم » على حقيقته ، أي على مرتبة من الصحّة ، ويحمل قوله « أفطر » على الادّعاء والتنزيل ، فهو مفطر حكماً وتنزيلًا ولكنّه صائم واقعاً .
وهذا الوجه وإن أمكن ثبوتاً إلَّا أنّه مشكل إثباتاً ، إذ لا وجه للتفرقة بينهما بحمل الصوم على معناه الحقيقي والإفطار على الادّعائي ، لظهور كلّ منهما في حقيقته .
الرابع : أن يحمل على إرادة الصوم الإضافي ، أي إذا كان ممسكاً من غير هذه الناحية فهو مفطر من جهة الكذب وإن كان هو صائماً من غير هذه الناحية . وهذا مع بعده في نفسه لعلَّه أقرب من غيره .
وكيفما كان ، فلا يحتمل ظهور قوله : « وهو صائم » في صحّة الصوم ، للزوم المناقضة ، فإن تمّ الوجه الأوّل وإلَّا فغاية الأمر أن تصبح الرواية مجملة فتسقط عن الحجّيّة ويردّ علمها إلى أهلها . وحينئذٍ فيرجع إلى بقيّة الروايات الواضحة الدلالة على المفطريّة والمعتبرة السند كما عرفت .
فالصحيح ما عليه المشهور من القدماء من بطلان الصوم بتعمّد الكذب على الله ورسوله والأئمّة ( عليهم السلام ) ، بل ادّعى السيد أنّ الإجماع عليه كما مرّ .