سواء كان متعلَّقاً بأُمور الدين أو الدنيا ( 1 ) ، وسواء كان بنحو الإخبار أو
شرح
( 1 ) أخذاً بإطلاق النصوص ، وما عن كاشف الغطاء من التخصيص بالأوّل استناداً إلى الانصراف ( 1 )( 1 ) كشف الغطاء : 321 - 322 .غير ظاهر ، وعهدته على مدّعيه ، إذ لم تثبت هذه الدعوى على نحوٍ توجب رفع اليد عن ظهور الأدلَّة في الإطلاق بعد صدق عنوان الكذب حتّى على ما يرجع إلى أمر دنيوي ، كالإخبار عن نوم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ساعة معيّنة كاذباً مثلًا .
نعم ، بعض الروايات الواردة في غير باب الصوم تضمّنت أنّه : « من كذب علينا فقد كذب على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، ومن كذب على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فقد كذب على الله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 248 / أبواب أحكام العشرة ب 139 ح 4 .، وهي كما ترى ظاهرة في الكذب المتعلَّق بأمر ديني ، باعتبار أنّ الرسول يخبر عن الله والأئمّة عن الرسول ، فإذا نسب إلى الإمام فبالدلالة الالتزاميّة نسبه إلى الرسول وأيضاً إلى الله تعالى ، ولأجله يختصّ بأمر الدين الصالح للانتساب إلى الجميع . ومن ثَمّ ورد في بعض الأخبار أنّه إذا سمعتم شيئاً منّا فلا بأس بأن تنسبوه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبالعكس ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل 27 : 104 / أبواب صفات القاضي ب 8 ح 85 .، وهذا ليس إلَّا لأجل أنّهم بمنزلة متكلَّم واحد ويفرغون عن لسان واحد ، فما يقوله الإمام السابق يقوله اللاحق بعينه وبالعكس .
وعلى الجملة : فهذه الروايات وإن ظهر منها اختصاص الكذب بالأحكام ولا تشمل الأُمور الدنيويّة إلَّا أنّ ذلك لأجل القرينة ، لوضوح أنّ من كذب على علي ( عليه السلام ) في أمر تكويني لا يكون كاذباً على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) .