تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
فبقرينة اتّحاد السياق تحمل ناقضيّته للصوم على ذلك أيضاً ، أي على إرادة مرتبة الكمال لا الحقيقة كي يفسد به الصوم . والجواب عنها أوّلًا : إنّ رفع اليد عن الظهور في جملةٍ لقرينة لا يستوجب رفع اليد عن الظهور في جملةٍ أُخرى على ما أوضحناه في الأُصول ( 1 )( 1 ) أجود التقريرات 1 : 94 - 96 .ولأجله أنكرنا قرينيّة اتّحاد السياق ، نظير ما ورد من الأمر بالغسل للجمعة والجنابة ، فإنّ طبيعة الأمر تقتضي الإيجاب عقلًا ، وقيام القرينة على الاستحباب في الجمعة لا يصرف ظهوره عن الوجوب في الجنابة . وكذا الحال في المقام ، فإنّ ناقضيّة الكذب للوضوء إذا حُمِلت على الكمال لقرينة خارجيّة لا توجب صرف المفطريّة للصوم عن الحقيقة إلى الكمال أيضاً ، بل لا بدّ من حمله في الصوم على الإفطار الحقيقي . وثانياً : إنّ هذه الزيادة لم تذكر إلَّا في بعض الروايات ، فغايته أنّها توجب الإجمال في الرواية المشتملة عليها ، نظراً إلى أنّها توجب عدم انعقاد الظهور في إرادة الإفطار الحقيقي ، دون غيرها ممّا لا يشتمل على هذه الزيادة كموثّقة أبي بصير الأُخرى ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 34 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 4 .، لوضوح عدم سراية الإجمال من رواية إلى رواية أُخرى عارية عن سبب الإجمال ، فأيّ مانع من التمسّك بظهور مثل هذه الرواية الخالية عن تلك الزيادة ؟ ! وثالثاً : إنّ هذه الزيادة لم تثبت حتّى في نفس الرواية المدّعى اقترانها بها ، فإن موثّقتي سماعة قد عرفت أنّ الظاهر اتّحادهما ، ومعه لم تحرز صحّة النسخة
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135 | الشيخ مرتضى البروجردي