[ 2385 ] مسألة 2 : لا بأس ببلع البصاق وإن كان كثيراً مجتمعاً ، بل وإن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه كتذكَّر الحامض مثلًا ( 1 ) لكن الأحوط الترك في صورة الاجتماع خصوصاً مع تعمّد السبب .
شرح
دخول الماء في الجوف ، أفطر بلا إشكال وإن كان في ظرف العمل فاقداً للاختيار ، لانتهائه إليه ، وقد تقرّر أنّ الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار .
فما ذكره في المتن من الحكم بالبطلان في صورة العلم بالترتّب هو الصحيح ، ولكنّه ( قدس سره ) قيّده بفرض الدخول في الجوف ، ولا وجه له ، بل الظاهر البطلان مع العلم المزبور وإن لم يتحقّق الدخول خارجاً ، وذلك لفقد نيّة الصوم المعتبرة في صحّته ، إذ لا يجتمع هذا العلم مع نيّة الإمساك في مجموع النهار ، لوضوح كمال التنافي بينهما بالضرورة ، إذ كيف يمكن العزم على الإمساك عن الأكل من طلوع الفجر إلى الغروب مع تركه التخليل عالماً باستلزامه لدخول البقايا في الجوف ، فإنّ معنى هذا عدم كونه عازماً على الإمساك كما هو ظاهر .
نعم ، لا تترتّب الكفّارة إلَّا عند تحقّق الدخول ولعلَّه مراد الماتن ( قدس سره ) وإن كان بعيداً عن العبارة لأنّها متفرّعة على الإفطار الخارجي ، ومن أحكام واقع الأكل لا نيّته ، إذ هي لا تقتضي إلَّا مجرّد بطلان الصوم ، لفقدان النيّة ، ولا تستوجب الكفّارة بوجه كما هو ظاهر .
فتحصّل : أنّ التخليل غير واجب وإن احتمل أنّ تركه يؤدّي إلى الدخول القهري أو السهوي ، ومع العلم بذلك يجب ، ولو تركه حينئذٍ بطل صومه وإن لم يتّفق الدخول ، ومع اتّفاقه تجب الكفّارة أيضاً حسبما عرفت .
( 1 ) بلا خلافٍ فيه من أحد ، بل الظاهر هو التسالم عليه ، لقيام السيرة العمليّة من المتشرّعة على ذلك ، إذ لم يُعهَد منهم الاجتناب عنه ، ومن المعلوم