تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
[ 2384 ] مسألة 1 : لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد الصوم وإن احتمل أنّ تركه يؤدّي إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه ، ولا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهواً . نعم ، لو علم أنّ تركه يؤدّي إلى ذلك وجب عليه وبطل صومه على فرض الدخول ( * ) ( 1 ) .
شرح
من جوفه ، بل يشمئزّ منه غالباً ، فكيف يقع السؤال عنه ؟ ! فيكون ذلك قرينة على اختصاص مورد السؤال بالابتلاع القهري ، وكأنّ الداعي للسؤال توهّم أنّ القلس حيث كان بالاختيار فيكون ذلك موجباً لإبطال الازدراد وإن لم يكن اختيارياً ، لانتهائه إليه . وعلى الجملة : بما أنّ الإنسان حتّى غير الصائم فضلًا عن الصائم الملتفت يتنفّر بحسب طبعه عن ابتلاع ما في فمه الخارج من جوفه ، فلأجله يكون منصرف الرواية السؤال عن الابتلاع القهري ، ولا أقلّ من احتمال ذلك . فلا يكون لها ظهور في الازدراد الاختياري ، فيرتفع الإشكال من أصله . وكيفما كان ، فمورد الرواية خارجٌ عن محلّ الكلام كما عرفت . ( 1 ) لا ريب في عدم وجوب التخليل على الصائم بما هو تخليل ، لحصر المفطرات في أُمور ليس منها ترك التخليل كما هو ظاهر . إنّما الكلام فيما إذا احتمل أنّ تركه يؤدّي إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه ، إمّا بغير اختياره كما في حالة النوم ، أو لأجل نسيانه الصوم وإن كان الدخول اختياريّاً . والظاهر عدم وجوبه حينئذٍ أيضاً ، فلا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهواً كما ذكره في المتن ، لعدم الدليل عليه ، بعد أن كان مقتضى
هامش
( * ) بل يبطل صومه وإن فرض عدم الدخول في الحلق ، نعم مع فرض الدخول تجب الكفّارة أيضاً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103 | الشيخ مرتضى البروجردي