تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وكذا يبطل بابتلاع ما يخرج من بقايا الطعام من بين أسنانه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الفرق بينه وبين الطعام الخارجي ، غايته أنّه بقي بين الأسنان برهةً من الزمان ، فيصدق الأكل على ابتلاعه ، بعد ما عرفت من عدم الفرق بين القليل والكثير بمقتضى إطلاق الأدلَّة ، فإذا ابتلعه متعمّداً بطل صومه . هذا ، وقد يُتوهّم عدم البطلان ، استناداً إلى ما ورد في صحيح ابن سنان : عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام ، أيفطر ذلك ؟ « قال : لا » قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ « قال : لا يفطر ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 88 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 9 .. حيث دلَّت صريحاً على جواز ازدراد ما يخرج من الداخل إلى فضاء الفم ، فإذا جاز ذلك جاز ابتلاع ما يخرج من بين الأسنان إلى الفم بمناطٍ واحد . وأنت خبير بأنّ هذا قياسٌ محض مع وجود الفارق ، فإنّا لو عملنا بالصحيحة في موردها فغايته جواز ابتلاع ما يخرج من الداخل ، فيكون حكمه حكم ما يخرج من الصدر أو ينزل من الرأس ممّا هو أمر داخلي موجود في الباطن ، فيقال : إنّه لا بأس برجوعه بعد الخروج ، وأين هذا من الطعام الخارجي الذي لم يدخل بعدُ في الجوف وكان باقياً بين الأسنان ؟ ! فالتعدّي عن مورد الصحيحة إلى بلع ما دخل فمه من الخارج قياسٌ واضح ، على أنّ الصحيحة لا عامل بها في موردها على ما قيل ، ولا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها . مع أنّ للمناقشة في دلالتها مجال ، لجواز أن يكون السؤال ناظراً إلى الازدراد أي الابتلاع قهراً ومن غير اختيار كما لعلَّه الظاهر ، وإلَّا فالإبتلاع العمدي الاختياري بعيدٌ جدّاً فإنّ الطبع البشري لا يرغب في ابتلاع ما يخرج
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102 | الشيخ مرتضى البروجردي