ولا بين الكثير والقليل ( 1 ) كعُشر حبّة الحنطة أو عُشر قطرة من الماء أو غيرها من المائعات ، حتّى أنّه لو بلّ الخيّاط الخيط بريقه أو غيره ثمّ ردّه إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه ، إلَّا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة بريقه على وجهٍ لا تصدق عليه الرطوبة الخارجية ، وكذا لو استاك وأخرج المسواك من فمه وكان عليه رطوبة ثمّ ردّه إلى الفم ، فإنّه لو ابتلع ما عليه بطل صومه ، إلَّا مع الاستهلاك على الوجه المذكور ،
شرح
( 1 ) الجهة الثالثة : لا فرق في مفطريّة المأكول والمشروب بين القليل والكثير بلا خلاف ولا إشكال ، وتدل عليه إطلاقات الأدلة من الكتاب والسنّة ، مضافاً إلى استفادته من الأخبار الخاصّة الواردة في الموارد المتفرّقة ، مثل ما ورد في المضمضة : من أنّ ما دخل منها الجوف ولو اتّفاقاً يفطر فيما عدا الوضوء ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 71 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 4 .، فإنّ من المعلوم أنّ الداخل منها قليل جدّاً .
وما ورد من النهي عن مصّ الخاتم ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : 10 : 109 - 110 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 40 ، ح 1 ، 2 ، 3 .، والنهي عن مصّ النواة ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 110 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 40 ح 2 ، 3 .، وكذا ذوق الطعام لمعرفة طعمه ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 106 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 37 ح 2 .، ونحو ذلك من الموارد الكثيرة من الأسئلة والأجوبة الواردة في النصوص ، التي يظهر منها بوضوح عدم الفرق بين القليل والكثير فيما إذا صدق عليه الأكل ، مضافاً إلى ارتكاز المتشرّعة وكونه من المسلَّمات عندهم .
فاتّضح من جميع ما ذكرناه لحدّ الآن : عدم الفرق في الأكل والشرب بين