تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
وأمّا الثاني أعني : الإضافة الخاصّة التي هي الموضوع للأثر فهي مستهلكة لا محالة ، إذ لا موضوع لها بقاءً . ومقامنا من هذا القبيل ، فإنّ الريق ما دام كونه في الفم يجوز ابتلاعه ، وإذا خرج لا يجوز ، فهناك صنفان محكومان بحكمين ، فإذا امتزج الصنفان على نحوٍ تحقّق معه الاستهلاك لا بما هو ريق ، بل بما هو ريق خارجي جاز ابتلاعه ، فالبلَّة الموجودة على الخيط المستهلكة في ريق الفم على وجهٍ لا يصدق عليها الرطوبة الخارجيّة يجوز ابتلاعها كما ذكره في المتن ، لانقطاع الإضافة وانعدام الموضوع حسبما عرفت . ويدلّ عليه مضافاً إلى كونه مطابقاً للقاعدة كما عرفت الروايات الواردة في جواز السواك بالمسواك الرطب ، وفي بعضها جواز بلَّه بالماء والسواك به بعد النفض ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 83 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 3 وص 85 ب 28 ح 11 .، إذ من المعلوم أنّه لا ييبس مهما نفض ، بل يبقى عليه شيء ما من الرطوبة ، ومع ذلك حكم ( عليه السلام ) بجواز السواك به ، وليس ذلك إلَّا من أجل استهلاك تلك الرطوبة في ريق الفم . ويؤيّده بل يؤكَّده ما ورد من جواز المضمضة ، بل الاستياك بنفس الماء وأنّه يفرغ الماء من فمه ولا شيء عليه ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 86 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 15 ، 16 وص 91 ب 31 ح 1 .، فإنّه تبقى لا محالة أجزاء من الرطوبة المائيّة في الفم ، إلَّا أنّه من جهة الاستهلاك في الريق لا مانع من ابتلاعها .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 101 | الشيخ مرتضى البروجردي