تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
مفطريّة الغبار الداخل في الحلق ( 1 )( 1 ) في ص 150 .، وأنّه مثل الأكل والشرب كما في النصّ ، ومن المعلوم أنّ الغبار أجزاء دقيقة من التراب أو ما يشبه ذلك ، وعلى أيّ حال فقد أُلحق بالمأكول مع عدم كونه متعارفاً . ويؤكَّده أيضاً ما أشرنا إليه من تعليل المنع في روايات الاكتحال بكونه مظنّة الدخول في الحلق ، إذ من المعلوم أنّ الكحل ليس من سنخ المأكول والمشروب غالباً ، فيعلم من ذلك أنّ الاعتبار في المنع بالدخول في الجوف من طريق الحلق ، سواء أكان الداخل ممّا يؤكل ويشرب أم لا . نعم ، ربّما يُستدلّ لما نُسِب إلى السيّد من الاختصاص بالمأكول والمشروب العاديين تارةً : بما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 31 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .، وفي رواية أُخرى « أربع خصال » بدل « ثلاث » ، والمعنى واحد ، وإنّما الفرق من حيث عدّ الطعام والشراب خصلة واحدة أو خصلتين . وكيفما كان ، فمقتضى الحصر في الثلاث أو الأربع عدم الضير في استعمال ما عدا ذلك ، ومن المعلوم عدم صدق الطعام والشراب على مثل التراب والطين وعصارة الشجر ونحو ذلك ممّا لم يتعارف أكله وشربه ، فلا مانع من تناوله بمقتضى هذه الصحيحة ، وبذلك تقيَّد إطلاقات الأكل والشرب الواردة في الكتاب والسنّة ، وتحمل على إرادة المتعارف من المأكول والمشرب . ويندفع : بأنّ الظاهر من الصحيحة أنّ الحصر لم يرد بلحاظ ما للطعام