تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
[ 2356 ] مسألة 12 : إذا كان بعض بدن المصلَّي داخلًا في أماكن التخيير وبعضه خارجاً ، لا يجوز له التمام ( 1 ) نعم لا بأس بالوقوف منتهى أحدها إذا كان يتأخّر حال الركوع والسجود بحيث يكون تمام بدنه داخلًا حالهما .
شرح
فتحصّل : أنّ الأحوط لو لم يكن أقوى الاقتصار على ما كان عليه سابقاً وعدم التجاوز عنها . هذا كلَّه بالنسبة إلى مكَّة والمدينة والكوفة . وأمّا في كربلاء فقد عرفت عدم لزوم الاقتصار على ما حول الضريح المبارك بل العبرة بصدق الحرم الوارد في الصحيحة ( 1 )( 1 ) وهي صحيحة حماد بن عيسى المتقدمة في ص 398 .، ولكن من المقطوع به أنّ الحرم الشريف بوضعه الفعلي لم يكن موجوداً في ذلك الزمان ، وإنّما خصصنا الحكم بما دار عليه سور الحرم لكونه المتيقّن من معنى الحرم ، الذي هو من الحريم بمعنى الاحترام ، وعليه فلو فرضنا توسعة الحرم الشريف فيما بعد وصيرورته ضعفين مثلًا أمكن شمول الحكم لتلك الزيادة أيضاً ، نظراً لصدق الحرم عليها بعد التوسعة المفروضة ، فيكون مجموع الزائد والمزيد عليه مصداقاً للمتيقّن ، ولكن يجري النقاش فيه أيضاً بمثل ما تقدّم . وسبيل الاحتياط غير خفي ، هذا . ولا فرق في الأماكن الأربعة المذكورة بين محالَّها من السطوح والصحن والمواضع المنخفضة منها كسرداب مسجد الكوفة المعروف ببيت نوح ، أو سرداب مسجد الحرام ونحو ذلك ، كلّ ذلك لإطلاق الأدلَّة بعد صدق العنوان على الجميع بمناط واحد كما هو ظاهر . ( 1 ) لخروجه عن منصرف الأدلَّة ، كما لو وقف على حافة المسجد بحيث كانت إحدى رجليه داخلة والأُخرى خارجة ، أو وقف على منتهى الخط بحيث كان نصف قدميه داخلًا والنصف الآخر خارجاً .