والأحوط في المساجد الثلاثة الاقتصار على الأصلي منها ( 1 ) دون الزيادات الحادثة في بعضها ، نعم لا فرق فيها بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة منها ، كما أنّ الأحوط في الحائر الاقتصار ( * ) على ما حول الضريح المبارك .
شرح
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فضلًا عن غيره من الأئمة المعصومين ( سلام الله عليهم أجمعين ) .
فالظاهر اختصاص الحكم بموارد النصوص وهي الأماكن الأربعة فقط .
( 1 ) فلا يتعدّى إلى الزيادات الحادثة بعد صدور هذه الأخبار ، إذ النصوص تشير إلى ما هو موصوف فعلًا بالمسجدية ، لكونها ناظرة إلى تلك المساجد المعروفة المعلومة على سبيل القضيّة الخارجية . فلا تعمّ الإضافات اللَّاحقة بعد عهد الصادقين ( عليهما السلام ) . وأمّا مسجد الكوفة فلم يزد عليه شيء لو لم ينقص عنه .
ومنه تعرف أنّ الزيادات الحادثة قبل صدور هذه الأخبار مشمولة للحكم لاندراجها تحت النصوص .
هذا كلَّه بناءً على اختصاص الحكم بالمساجد ، وأمّا بناءً على تعميمه لمطلق البلد فلا يبعد القول بشمول الحكم لعنوان البلد وإن اتّسع ، نظراً إلى أنّ المستفاد من الأدلَّة دوران الحكم مدار صدق البلدة بنحو القضيّة الحقيقية ، ومن ثمّ لو اتّسع آخر البيوت بعد صدور هذه النصوص لم يكد يتأمل في شمول الحكم للمقدار الزائد من ذاك البيت ، لكونه من البلدة حقيقة ، والمفروض تعلَّق الحكم بعنوان البلد .
وعلى الجملة : الحكم المتعلَّق بعنوان البلد يدور بحسب المتفاهم العرفي مدار صدق اسمه سعة وضيقاً ، ولأجله ترى أنّ ما ورد في الأخبار من كراهة البيتوتة
هامش
( * ) والأظهر التخيير في جميع الحرم الشريف .