[ 2359 ] مسألة 15 : يستحبّ أن يقول عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر ( 1 ) ، وهذا وإن كان يستحب من حيث التعقيب عقيب كل فريضة حتّى غير المقصورة إلَّا أنّه يتأكَّد عقيب المقصورات ، بل الأولى تكرارها مرّتين مرّة من باب التعقيب ومرّة من حيث بدليتها عن الركعتين الساقطتين .
شرح
( 1 ) للنصّ الوارد في المقام ، وعمدته صحيحة سليمان بن حفص المروزي قال « قال الفقيه العسكري ( عليه السلام ) : يجب على المسافر أن يقول في دبر كلّ صلاة يقصّر فيها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر ، ثلاثين مرّة لتمام الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 523 / أبواب صلاة المسافر ب 24 ح 1 ..
وهذه الرواية ضعيفة عند القوم ، لعدم ثبوت وثاقة المروزي ، ومن هنا حكموا بالاستحباب من باب التسامح ، ولكنّها معتبرة عندنا ، لورود الرجل في أسناد كامل الزيارات ، وبما أنّها دلَّت على الوجوب صريحاً فمقتضى الصناعة الحكم به لا الاستحباب .
لكنّ الذي يمنعنا عنه هو ما تكرّرت الإشارة إليه في مطاوي هذا الشرح حيث إنّ المسألة كثيرة الدوران ومحلّ للابتلاء غالباً ، لعدم خلوّ كلّ مكلف عدا مَن شذّ عن السفر ، بل الأسفار العديدة ، وفي مثله لو كان الوجوب ثابتاً لاشتهر وبان وشاع وذاع ولم يقع محلا للخلاف ، كيف ولم يذهب إليه أحد فيما نعلم والسيرة العملية قائمة على خلافه ، فيكون ذلك كاشفاً قطعيّاً عن عدم الوجوب . ولأجله لا مناص من حمل الصحيحة على الاستحباب ، وأنّه يتأكَّد في حقّ المسافر ، لثبوت الاستحباب لغيره أيضاً من باب التعقيب كما أشار إليه في المتن .