[ 2357 ] مسألة 13 : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ( 1 ) فلا يصحّ له الصوم فيها إلَّا إذا نوى الإقامة أو بقي متردّداً ثلاثين يوماً .
شرح
نعم ، لو وقف عند منتهى الخط وكانت قدماه داخلتين إلَّا أنّ بعض بدنه يخرج حال الركوع والسجود ، ولكنّه يتأخّر حالهما بحيث يكون تمام البدن داخلًا لم يكن به بأس ، لعدم اعتبار وحدة المكان ، وعدم قدح المشي اليسير حال الصلاة ، وإذ يصدق معه الصلاة في المواطن المذكورة فيشمله إطلاق الأدلَّة .
( 1 ) لعدم الدليل على الإلحاق ليرفع به اليد عن إطلاق ما دلّ على المنع عن الصيام في السفر ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 173 / أبواب من يصح منه الصوم ب 1 ، 2 .، مضافاً إلى ما في صحيحة عثمان بن عيسى المتقدّمة ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 529 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 17 ، وقد تقدّمت في ص 398 [ وتقدّمت الملاحظة في كونها موثقة فراجع ] .من الإعراض عن حكم الصوم ، حيث يستشعر أو يستظهر منه الاختصاص بالصلاة .
بل يمكن أن يقال : إنّ التخيير في الصوم لا معنى له ، فإنّه في الصلاة أمر معقول ، فيؤمر بالطبيعي الجامع مخيّراً في كيفيته بين التمام والقصر ، وأمّا في الصوم فمرجعه إلى الأمر بالجامع بين الفعل والترك والتخيير بين فعل الواجب وتركه وهو كما ترى لا محصّل له إلَّا بضرب من العناية ، البعيد عن الأذهان العرفية بأن يراد به التخيير بين الأداء والقضاء .
وأمّا ما ورد من حديث الملازمة بين القصر والإفطار ( 3 )( 3 ) كما في صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة في ص 118 .فغير ناظر إلى القصر الخارجي قطعاً ، حتّى لو بنينا على ثبوت التخيير في الصوم ، فإنّه لا يدور اختيار الإفطار مدار فعل القصر خارجاً ، بل لا دوران حتّى في الصلاتين المترتّبتين فضلًا