ولا يلحق بها سائر المشاهد ( 1 ) .
شرح
اللَّهمّ إلَّا أن يستند في ذلك إلى الروايات المتقدّمة المتضمّنة للتعبير ب ( عند القبر ) إذ عليه يمكن أن يقال بانصراف هذا العنوان إلى ما حول الضريح ، ولذا لو صلَّى بعيداً عنه لزحام ونحوه يصح أن يقول لم أتمكَّن من الصلاة عند القبر بل صلَّيت في المسجد الذي هو داخل الحرم الشريف . فالاختصاص المزبور على هذا المبنى غير بعيد ، لكنّك عرفت ضعف تلك الروايات بأجمعها ، فهذا التخصيص بلا موجب .
فالنتيجة على ما ذكرناه : تعميم الحكم بالتخيير لتمام الحرم الشريف ، ولكن لا يتعدّى إلى خارجه حتّى الرواق ، فضلًا عن غيره ، لعدم الدليل . وإنّما تعدّينا عن المساجد في الحرمين وفي الكوفة لقيام الدليل ، المفقود في المقام حسبما عرفت .
( 1 ) ذهب السيّد ( 1 )( 1 ) حكاه عنه الحلَّي في السرائر 1 : 342 343 ، والعلَّامة في المختلف 2 : 555 المسألة 400 [ وربما استفيد ذلك من جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 47 حيث قال : ولا تقصير في مكّة ومسجد النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ومسجد الكوفة ومشاهد الأئمة القائمين مقامه ( عليهم السلام ) ] .وابن الجنيد ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 555 المسألة 400 .إلى إلحاق المشاهد المشرفة بالأماكن الأربعة في الحكم بالتخيير ، بدعوى أنّ المستفاد من الأخبار أنّ المناط في أفضلية التمام هو الاحترام وشرافة المكان ، وهو شامل لحرم جميع المعصومين ( عليهم السلام ) .
ولكنّه كما ترى يشبه القياس ، وأنّى لنا معرفة ملاكات الأحكام وهي تعبّدية صرفة ، ومن الجائز اشتمال هذه الأماكن على خصوصية مفقودة في غيرها ، كما أنّ لحرم الحسين ( عليه السلام ) بل ولزيارته خصوصية لم تثبت حتّى لحرم