شرح
( عليه السلام ) قال : نعم ، زر الطيب وأتمّ الصلاة عنده ، قلت : بعض أصحابنا يرى التقصير ، قال : إنّما يفعل ذلك الضعفة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 527 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 12 ..
والمراد إمّا ضعف الإيمان أو ضعف البدن عن الإتيان بالتمام كالعجزة والشيبة . وكيف ما كان ، فهي ضعيفة السند بسهل بن زياد .
ومنها : روايتا زياد القندي وإبراهيم بن أبي البلاد ( 2 )( 2 ) المتقدِّمتين في ص 410 ، 409 .، وقد مرّ ضعفهما .
ومنها : رواية عمرو بن مرزوق قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الصلاة في الحرمين وعند قبر الحسين ، قال : أتمّ الصلاة فيهنّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 532 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 30 ..
وهذه الرواية وإن كان بعض رواتها مجهولًا إلَّا أنّه مذكور في كامل الزيارات فيمكن القول بصحّتها . إلَّا أنّها لا تدلّ على الاختصاص ، لوقوع التقييد ب « وعند قبر الحسين » في كلام السائل ، فكأنّ السؤال عن خصوص ذلك . فلا تدلّ على عدم شمول الحكم لتمام البلد ، لعدم كونها متعرّضة لذلك كما هو ظاهر .
ثالثها : ما ورد بعنوان الحائر ، وهو روايتان ، كلتاهما ضعيفة بالإرسال إحداهما مرسلة الصدوق والأُخرى مرسلة حماد بن عيسى المتقدّمتان ( 4 )( 4 ) في ص 411 [ لم يتقدّم متن مرسلة الصدوق ، إلَّا أنّه قريب جدّاً من متن الثانية ] ..
فاتّضح أنّ الرواية المعتبرة منحصرة في عنوان حرم الحسين ( عليه السلام ) وحيث إنّ لفظ الحرم ليس له وضع شرعي ولا متشرّعي ، بل هو مأخوذ من الحريم بمعنى الاحترام ، فالمراد به في المقام يتردّد بين أُمور :
أحدها : أن يراد به كربلاء بتمامها ، كما كان كذلك في حرم الله وحرم رسوله