شرح
وصحيحة الحسين بن المختار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال « قلت له : إنّا إذا دخلنا مكَّة والمدينة نتم أو نقصّر ؟ قال : إن قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 529 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 16 ..
وصحيحة علي بن يقطين الأُخرى ، قال : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن التقصير بمكَّة ؟ فقال : أتمّ ، وليس بواجب ، إلَّا أنّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 529 / أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 19 .ونحوها غيرها .
وهذه الأخيرة وإن كان في سندها إسماعيل بن مرار ، ولم يوثق صريحاً في كتب الرجال ، إلَّا أنّه مذكور في أسناد تفسير علي بن إبراهيم ، الذي التزم ( 3 )( 3 ) تفسير القمي 1 : 4 .كابن قولويه ( 4 )( 4 ) كامل الزيارات : 4 .أن لا يروي إلَّا عن الثقة ، فهو موثّق بتوثيقه الذي لا يقلّ عن توثيق الرجاليين .
وقد عرفت عدم إمكان حمل هذه النصوص على التخيير في الموضوع ، بمعنى كونه مخيّراً بين قصد الإقامة وعدمه كما لعلّ الشيخ الصدوق فهم هذا المعنى ولذا ذهب إلى التقصير مع روايته أخبار التخيير ، لبعده في حدّ نفسه ، من أجل استلزامه نفي الخصوصية لهذه المواطن ، فإنّ الأمر بالإتمام يمكن أن تكون له خصوصية وهي الإيعاز إلى الأفضلية ، وأمّا الأمر بالتخيير بهذا المعنى فهو مشترك فيه بين البلاد ، فينتفي الاختصاص .
على أن جملة من النصوص صريحة في الإتمام ولو صلاة واحدة وكان بنحو المرور على هذه الأماكن من غير الإقامة فيها .