تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
ولا يبعد أنّ ما فهمه ( قدس سره ) هو الصحيح ، إذ لم يقل ( عليه السلام ) في مقام الجواب : يقضيها ، بل قال : « يصلَّيها . . . » إلخ ، الظاهر في أنّ المأتي به هو نفس الصلاة المأمور بها في الوقت ، لا أنّ أمرها سقط وهذه صلاة أُخرى تقوم مقام الأولى تداركاً لها ، المعبّر عنها بالقضاء خارج الوقت . وعليه فالرواية أجنبية عن باب القضاء ، وتكون من روايات باب الأداء كما عرفت . وهي معتبرة السند ، فانّ موسى بن بكر وإن لم يوثّق صريحاً في كتب الرجال ولكنّه مذكور في أسناد تفسير علي بن إبراهيم ، الذي شهد كابن قولويه بوثاقة من في أسناد كتابه . مضافاً إلى شهادة صفوان بأنّ كتاب موسى بن بكر ممّا لا يختلف فيه أصحابنا ( 1 )( 1 ) معجم رجال الحديث 20 : 33 / 12767 .. فما فهمه ( قدس سره ) غير بعيد ، بل لعلَّه قريب . نعم ، إذا حملناها على وقت الإجزاء بأن أُريد من ذهاب الوقت صيرورة الصلاة قضاء ، والتعبير بقوله ( عليه السلام ) : « يصلَّيها » لأجل مشاركة القضاء مع الأداء في الصورة إذن تكون الرواية واردة في مورد القضاء ، وقد دلَّت على أنّ الميزان في القضاء بأوّل الوقت . فبناءً على هذا يمكن أن يقال : إنّ هذه الرواية مخصّصة لعموم ما دلّ أنّ ما فات قصراً يقضى قصراً ، وما فات تماماً فتماماً . ولكنّه مع ذلك لا يتم ، إذ ليس التعليل ناظراً إلى خصوص القضاء ، بل مفاده أنّ الميزان في الخروج عن الوظيفة مراعاة أوّل الوقت ، بلا فرق بين كون الخروج داخل الوقت أم خارجه . فمقتضاه أنّ العبرة في الامتثال بحدوث التكليف المستلزم لكونه في الوقت أيضاً كذلك ، وإلَّا لم نعرف وجهاً للتعليل على تقدير الاختصاص بالقضاء ، بل لا يكاد يصحّ كما لا يخفى . وعليه فتسقط من أجل المعارضة ببقية الروايات الدالَّة على أنّ العبرة بحال الأداء . وكيف ما كان ، فلا يمكن رفع اليد عن عموم ما دلّ على تبعية القضاء لفوت