تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
القاعدة الأوّلية استناداً إلى أدلَّة الزيادة حسبما مرّت الإشارة إليه . ثمّ إنّ مقتضى الإطلاق في هذه الصحيحة كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدّمة عدم الفرق في وجوب الإعادة بين الوقت وخارجه ، فيجب عليه التدارك في الوقت ، وإلَّا فالقضاء في خارج الوقت . ولكن قد يتأمّل في وجوب القضاء على العالم العامد ، نظراً إلى معارضة الإطلاق في صحيحة زرارة وابن مسلم مع الإطلاق في ذيل صحيحة العيص ابن القاسم ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلَّى وهو مسافر فأتمّ الصلاة ، قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 505 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 1 .. فإنّ الأوّل المثبت للإعادة خاص بالعامدِ مطلقٌ من حيث الوقت وخارجه والثاني النافي لها مطلق من حيث العلم والجهل خاصّ بما بعد الوقت . فكلّ منهما مطلق من جهة وخاص من جهة ، فيتعارضان لا محالة ، ومعه يشكل التمسّك بإطلاق صحيح زرارة لإثبات القضاء ، بل وكذا صحيح الحلبي ، لوجوب تقييده بصحيحة العيص . ولكنّه كما ترى ، فإنّ صحيحة العيص غير شاملة للعامد بوجه ، بل ناظرة إلى التفصيل بين الانكشاف في الوقت والانكشاف خارجه ، وأنّه تجب الإعادة في الأوّل دون الثاني ، لا أنّه إذا أراد أن يعيد فإن كان الوقت باقياً أعاد وإلَّا فلا ، كي تشمل صورة العمد . ومرجع ذلك إلى أنّ شرطية التقصير ذكرية كما هو الحال في بعض الأجزاء والشرائط وأنّها خاصّة بحال الالتفات إليها في الوقت ، وبدونه لا شرطية له بل العمل صحيح حتّى واقعاً ، ولأجله لا تجب الإعادة . فهي ناظرة إلى التفصيل من حيث الصحّة والفساد باعتبار الانكشاف في