تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بالموضوع كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة مع كونه مسافة ، فإنّه لو أتمّ وجب عليه الإعادة أو القضاء ( * ) ، وأمّا إذا كان ناسياً لسفره أو أنّ حكم السفر القصر فأتمّ فإن تذكَّر في الوقت وجب عليه الإعادة وإن لم يعد وجب عليه القضاء في خارج الوقت ، وإن تذكَّر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضاء ، وأمّا إذا لم يكن ناسياً للسفر ولا لحكمه ومع ذلك أتمّ صلاته ناسياً ( * * ) وجب عليه الإعادة والقضاء .
شرح
بأنّ حكم المسافر القصر ، أو أنّ مقصده مسافة . وأُخرى مع الجهل بالخصوصيات مثل أنّ المسافة التلفيقية توجب التقصير أو أنّ المسافة الشرعية ثمانية فتخيّل أنّها أكثر ، أو أنّ العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصّر ، أو اعتقد أنّ من عدل عن نيّة الإقامة يتم ولو لم يأت بالرباعية ونحو ذلك . وثالثة : يكون ناسياً لحكم السفر أو موضوعه أو غافلًا ، فلا يكون عامداً في الإتمام . فيكون مجموع الأقسام أربعة . أمّا في صورة العلم والعمد : فلا إشكال في البطلان ولزوم الإعادة في الوقت بل القضاء في خارجه ، وإن كان ربّما يتأمّل في الأخير كما ستعرف . ويستدلّ له بجملة من النصوص التي منها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 506 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 4 .المصرّحة بالإعادة فيما لو قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له ، وغيرها . ولكنّا في غنى عن الاستدلال بها بعد كون البطلان هو مقتضى القاعدة الأوّلية ولو لم
هامش
( * ) عدم وجوب القضاء فيما إذا ارتفع جهله خارج الوقت غير بعيد . ( * * ) الظاهر أنّ مراده من النسيان السهو .