تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
( عليه السلام ) : رجل صلَّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلَّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 506 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 4 .فانّ العالم العامد من أظهر مصاديق من قرئت عليه الآية وفسّرت له . ومنها : صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : صلَّيت الظهر أربع ركعات وأنا في السفر ، قال : أعد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 507 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 6 .فإنّها وإن كانت محمولة على غير صورة العلم والعمد كالنسيان أو الغفلة ، لإباء جلالة الراوي وهو الحلبي ورفعة مقامه عن أن يتم في السفر جهلًا بالحكم ، فضلًا عن أن يفعله عالماً عامداً ، إلَّا أنّها تدلّ على لزوم الإعادة في صورة العمد بالأولوية القطعية كما لا يخفى . بل يمكن أن يقال : إنّ السؤال عن القضيّة الحقيقية الفرضية ، لا الخارجية الشخصية ليكون منافياً لجلالة الراوي ، وهذا استعمال دارج في كيفية طرح السؤال من الإسناد إلى النفس على سبيل التقدير والفرض ، فيقول السائل : فعلت كذا وكذا ، مريداً به السؤال عن الحكم الكلَّي ، لا أنّه اتّفق له بشخصه خارجاً . وعليه فتكون الصحيحة بنفسها شاملة للعامد بمقتضى الإطلاق المستند إلى ترك الاستفصال . وعلى الجملة : فلا ينبغي التأمل في دلالتها على حكم العامد إمّا بالفحوى أو بالإطلاق ، بل هي بنفسها شاملة لجميع فروض المسألة لولا ورود التخصيص عليها كما ستعرف . فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة ولم يرد في المقام شيء من النصوص الخاصّة لحكمنا بالبطلان في جميع تلك الفروض ، كما كان هو مقتضى
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358 | الشيخ مرتضى البروجردي