شرح
ترد في المقام أيّة رواية ، وذلك من وجهين :
أحدهما : منافاته مع قصد القربة المعتبر في صحّة العبادة ، إذ كيف يمكن التقرّب من العالم العامد الملتفت إلى مخالفة عمله مع الواقع وعدم تعلَّق الأمر به ، حتّى ولو كان ذلك بنحو التشريع المحرّم ، فإنّه موجب لحرمة العمل ، فكيف يتقرّب بالعمل الحرام .
ثانيهما : أنّ الإتمام زيادة في الفريضة ، بل من أظهر مصاديقها ، بعد كونها عمدية ومتعلَّقة بالركن بل الركعة ، فيشمله عموم قوله ( عليه السلام ) : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 2 .، وقوله في صحيح زرارة : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها ، واستقبل صلاته استقبالًا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 .فانّ المقام المشتمل على زيادة الركعتين عامداً هو القدر المتيقّن من تلك الأدلَّة .
وقد أُشير إلى ذلك في رواية الأعمش بقوله ( عليه السلام ) : « ومن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته ، لأنّه قد زاد في فرض الله عزّ وجلّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 508 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 8 .فإنّ الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلَّا أنّ مضمونها صحيح غير قابل للإنكار ، فهو كمن صلَّى الفجر أربعاً معتمداً .
ومنه تعرف أنّ البطلان هو مقتضى القاعدة الأوّلية في جميع الفروض المتقدّمة لاندراجها في عموم أدلَّة الزيادة القادحة ، ما لم يرد على الصحّة دليل بالخصوص هذا .
مضافاً إلى اندراج العامد في جملة من النصوص الحاكمة بلزوم الإعادة ، التي
منها : ما أشرنا إليه من صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا « قلنا لأبي جعفر