[ 2347 ] مسألة 3 : لو صلَّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً ( 1 ) ، فإمّا أن يكون عالماً بالحكم والموضوع أو جاهلًا بهما أو بأحدهما أو ناسياً فإن كان عالماً بالحكم والموضوع عامداً في غير الأماكن الأربعة بطلت صلاته ووجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، وإن كان جاهلًا بأصل الحكم وأنّ حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الإعادة فضلًا عن القضاء وأمّا إن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيات مثل أنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر ، أو أنّ المسافة ثمانية ، أو أنّ كثير السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيّام يقصّر في السفر الأوّل أو أنّ العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصّر ونحو ذلك وأتم وجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ( * ) ، وكذا إذا كان عالماً بالحكم جاهلًا
شرح
تماماً ولو في الحضر يسوّغ الإتيان بالنافلة ولو في السفر لتدلّ على مشروعية النافلة في المقام كما هو أظهر من أن يخفي .
وعليه فالأقوى عدم مشروعية النافلة في جميع فروض المسألة ، استناداً إلى عموم ما دلّ على سقوطها في المقصورة بعد سلامته عما يصلح للتخصيص .
( 1 ) حاصل ما ذكره ( قدس سره ) أنّ الإتمام في الموضع المستجمع لشرائط القصر يتصوّر على أقسام ، إذ قد يكون ذلك عن علم وعمد بالحكم وبالموضوع فيتمّ عامداً مع كونه عالماً بحكم القصر وبموضوعه ، وقد يكون عامداً في الإتمام ولكنّه جاهل بهما أو بأحدهما .
وهذا تارة يكون مع الجهل بأصل الحكم أو الموضوع ، كما لو كان جاهلًا
هامش
( * ) لا يبعد عدم وجوب القضاء إذا علم بالحال في خارج الوقت .