شرح
السلام ) بالإتيان بالأُولى والتقصير في الثانية .
ثمّ سأله ( عليه السلام ) ثانياً عمّا لو خرج بعد ما حضرت الأُولى أي بعد مضي مقدار القدم أو الذراع ، فحكم ( عليه السلام ) بأنّه يصلَّي الظهر تماماً ويأتي بنوافل العصر ، لأجل خروجه بعد دخول الوقت ، وعند ما دخل وقت العصر بمضي مقدار القدمين أو الذراعين يصلَّيها قصراً ، لأنّه خرج في السفر قبل حضور وقتها .
وهي كما ترى ظاهرة الدلالة على الحكم المذكور في المتن ، وبذلك يخرج عن عموم سقوط النافلة في السفر .
ولكنّها غير صالحة للاستناد رغم قوّة السند وظهور المفاد ، لتضمّنها عدم دخول وقت الظهرين بمجرّد الزوال ، وهو ممّا لم يلتزم به الأصحاب ، ومخالف للنصوص المستفيضة الدالَّة على أنّه متى زالت الشمس فقد وجبت الصلاتان إلَّا أنّ هذه قبل هذه ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 وغيره .، وأنّه لم يمنعك إلَّا سبحتك ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 133 / أبواب المواقيت ب 5 ح 6 .، وغير ذلك ممّا تضمّنته النصوص على اختلاف ألسنتها .
ولأجل ذلك يقوى في النظر ورود الرواية مورد التقيّة ، لموافقة مضمونها مع مذهب العامّة ( 3 )( 3 ) المغني 2 : 141 142 ، بدائع الصنائع 1 : 284 .، فلا يمكن التعويل عليها في الخروج عن عمومات سقوط النافلة في المقصورة ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أُخرى مبنى الحكم في هذه الرواية على أنّ الاعتبار في القصر والإتمام بحال تعلَّق الوجوب ، لا بحال الأداء وظرف الامتثال ، ومن ثمّ فصّل في الجواب عن السؤال الثاني بين الظهر والعصر ، وأنّه يتم في الأوّل لكونه حاضراً