شرح
وليس عليه دليل ظاهر عدا موثّق عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثمّ يخرج في السفر ، فقال : يبدأ بالزوال فيصلَّيها ثمّ يصلَّي الأولى بتقصير ركعتين ، لأنّه خرج من منزله قبل أن تحضره الأولى . وسُئل فان خرج بعد ما حضرت الأولى قال : يصلَّي الأُولى أربع ركعات ، ثمّ يصلَّي بعد النوافل ثمان ركعات ، لأنّه خرج من منزله بعد ما حضرت الأُولى ، فإذا حضرت العصر صلَّى العصر بتقصير وهي ركعتان ، لأنّه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 85 / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 23 ح 1 ..
أمّا سند الرواية فليس فيه من يتأمل من أجله ما خلا طريق الشيخ إلى أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، فانّ له إليه طريقين في أحدهما ابن الزبير ولم يوثّق ، وفي الآخر ابن أبي جيد ( 2 )( 2 ) الفهرست : 24 / 62 .وهو وإن لم يوثّق أيضاً ، بل لم يذكر بمدح ولا ذم صريحاً كما نصّ عليه في جامع الرواة ( 3 )( 3 ) جامع الرواة 2 : 428 .ولكنّه من مشايخ النجاشي والظاهر وثاقتهم بأجمعهم حسبما التزم به من عدم روايته بلا واسطة إلَّا عن الثقة ( 4 )( 4 ) رجال النجاشي : 85 / 207 ، 396 / 1059 ..
وأمّا من حيث الدلالة فهي ظاهرة في المطلوب ، حيث حكم ( عليه السلام ) في من سافر عندما زالت الشمس أنّه يبدأ بالزوال أي بنافلته ، ثمّ يصلَّي الأُولى أي الظهر قصراً ، وعلَّل التقصير بأنّه سافر قبل دخول وقت الظهر ، نظراً إلى أنّ الوقت إنّما يدخل بعد مضي مقدار القدم أو الذراع ، والمفروض خروجه أوّل الزوال ، فلم يدخل آن ذاك إلَّا وقت النافلة دون الفريضة ، ومن ثمّ فصّل ( عليه