تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
التلفيق ، فلا بدّ من التقصير في جميع تلك المواضع حتّى في محلّ الإقامة إلَّا إذا أقام فيه عشرة أُخرى ، وهذا ظاهر . وأمّا في الثاني : فلم يتحقّق منه السفر الشرعي ، وحينئذ إن كان عازماً على إقامة عشرة أُخرى في محلّ الإقامة فبما أنّه لم يتخلَّل السفر الموجب للقصر بين الإقامتين أتمّ في محلّ البداء وفي الإياب . وهل يعيد ما صلاه قصراً في ذهابه المستند إلى عزم السفر آن ذاك ؟ فيه كلام قد تقدّم في من خرج للسفر ثمّ رجع قبل أن يبلغ الأربعة وقد صلَّى قصراً وعرفت أنّ مقتضى القاعدة حينئذ هو الإعادة ، لأنّ العزم على السفر مع التلبّس به خارجاً وإن كان مسوغاً للتقصير لكنّه مشروط في صقع الواقع ببلوغ السير حدّ المسافة الشرعية ، فما لم يتعقّب بهذا المقدار لم يتحقّق موضوع القصر وإن اعتقد هو تحقّقه لبنائه على الاسترسال في السير ، فإنّه حكم اعتقادي مضروب في مرحلة الظاهر مغيا بطبيعة الحال بعدم انكشاف الخلاف ، فمع الكشف تجب الإعادة رعاية للوظيفة الواقعية . إلَّا أنّ صحيحة زرارة تضمّنت نفي الإعادة على خلاف القاعدة ، فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة لأخذنا بمقتضاها ، ولكنّها معارضة في موردها بصحيحة أبي ولاد المثبتة لها ، إذن يرجع إلى ما تقتضيه القاعدة السليمة عمّا يصلح للتخصيص . ومن ثمّ تقدّم ( 1 )( 1 ) في المسألة الرابعة والعشرين من صدر المبحث [ في ص 83 وما بعدها ] .أنّ الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الإعادة ، وأمّا إذا لم يكن عازماً على إقامة جديدة فقد اختار في المتن لزوم البقاء على القصر حتّى في محلّ الإقامة ، نظراً إلى أنّه بخروجه وإعراضه قد ارتفع حكم الإقامة السابقة ، فيحتاج ضمّ الإقامة الثانية التي هي دون العشرة إلى دليل يتكفّل الالتحاق والانضمام ، وحيث لا دليل وهو مسافر بالفعل وجداناً كان