شرح
سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 6 .أنّه لا وجه له ، فيحكم بالتخيير في التلفيق مطلقاً رجع ليومه أو لا فيبقى التفصيل المنسوب إلى المشهور من تعيّن التقصير في من رجع ليومه والتخيير في غير يومه عارياً عن الشاهد ، فانّ هذه الأخبار مطلقة من حيث الرجوع ليومه أو غير يومه كما هو ظاهر ، فكيف يمكن التفكيك بينهما .
وعلى الجملة : هذا التقرير إنّما يصحّ وجهاً لكلام الشيخ لا لمقالة المشهور من التفصيل المزبور كما هو واضح .
وثالثاً : أنّ الروايات الواردة في من رجع لغير يومه وعمدتها أخبار عرفات آبية عن الحمل على التخيير جدّاً ، فإنّها كالصريح في تعيّن القصر ، وقد عرفت أنّها غير معرض عنها عند الأصحاب ، بل اعتمدوا عليها وحملوها بزعمهم على التخيير ، مع إباء ألسنتها عن الحمل عليه كما عرفت ، فلا يكون من الجمع العرفي في شيء ، وهذه الأخبار كثيرة :
منها : صحيحة معاوية بن عمار : « أنّه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ أهل مكَّة يتمّون الصلاة بعرفات ، فقال : ويلهم أو ويحهم ، وأيّ سفر أشدّ منه لا تتم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 463 / أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 1 .فانّ التعبير بالويل أو الويح لا يستقيم مع التخيير .
ودعوى أنّ الويل راجع إلى التزامهم بالتمام لعلَّه خلاف صريح الرواية لظهورها في رجوعه إلى نفس العمل أي لا تعمل كعملهم ، لا إلى شيء آخر خارج عنه .
ومنها : صحيحة زرارة المشتملة على قصّة عثمان وأمره علياً ( عليه السلام ) أن يصلَّي بالناس بمنى تماماً ، وامتناعه ( عليه السلام ) عن ذلك أشدّ الامتناع إلَّا