تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
فإنّه لا يستقيم إلَّا بناءً على ما نسب إلى الكليني ( 1 )( 1 ) راجع ص 5 .واختاره بعض المتأخّرين كما في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 11 : 316 .من كفاية أربعة فراسخ من دون ضمّ الإياب ، ولكنه مناف للروايات الكثيرة المتضمّنة لتحديد المسافة بالثمانية ولو تلفيقية كما تقدّم ، فلا مناص من طرح الرواية حينئذ لمخالفتها مع الأخبار المتواترة . وإن لم تكن الضّيعة وطناً له فكان قاصداً للسفر الشرعي ولأجله يقصّر في الطريق فلما ذا يتمّ في الضّيعة . اللَّهمّ إلَّا أن يقال كما قيل بأنّها محمولة على التقية ، حيث إنّ العامّة لا يكتفون بهذا الحد أعني ثمانية فراسخ في تحقّق المسافة كما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 4 .، وبما أنّه لا موجب للتقية في الطريق بطبيعة الحال لعدم الابتلاء بالمخالف غالباً فلا مناص ثمّة من التقصير ، وأمّا في الضيعة فالمخالف موجود غالباً ، ولا أقل من وجود فلَّاح ونحوه ، ومن ثمّ حكم ( عليه السلام ) بالتمام تقية ، وإلَّا فلم يظهر وجه لهذا التفكيك ، فإنّه خلاف المقطوع به البتّة . نعم ، إذا فرضنا ثبوت التخيير المنسوب إلى المشهور أمكن العمل حينئذ بهذه الصحيحة ، بأن يقال : الحكم هو التخيير لمريد الرجوع لغير يومه ولكن القصر في الطريق أفضل ، كما أنّ الإتمام في الضيعة أفضل ، وإن كان مخيّراً بينهما في كلّ منهما . ولكن التخيير غير ثابت في نفسه كما تقدّم ، فلا مناص من طرحها ورد علمها إلى أهله ، أو حملها على التقية كما عرفت . بقي الكلام فيما نسب إلى الشيخ وابن البراج كما في الجواهر من التفصيل بين