تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
أن يصلَّي قصراً كما صلَّى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إلى آخر القصّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 465 / أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 9 .. فلو كان الحكم هو التخيير فما هو الوجه في هذا الامتناع والإصرار عليه . فتحصّل : أنّ الأظهر ما عليه أكثر المتأخّرين ونسبه ابن أبي عقيل إلى آل الرسول من تعيّن القصر وإن لم يرجع ليومه ، وأنّ الثمانية فراسخ لا فرق فيها بين الامتداد والتلفيق مطلقاً . نعم ، تضمّن الفقه الرضوي التصريح بالتفصيل المنسوب إلى المشهور من تعيّن التقصير في الراجع ليومه ، والتخيير في غير يومه ( 2 )( 2 ) فقه الرضا : 159 ، 161 .. لكن عرفت مراراً أنّه لم يثبت كونه رواية فضلًا عن اعتبارها ، ولعلّ الكتاب مجموعة فتاوى لفقيه مجهول . ولو سلَّمنا كونه رواية معتبرة فلا مناص من طرحها ، لمعارضتها لأخبار عرفات التي هي روايات مستفيضة مشهورة قد دلَّت على تعيّن التقصير كما عرفت . بقي الكلام في صحيحة عمران بن محمد ، قال « قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلًا خمسة فراسخ فربّما خرجت إليها فأُقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام ، فأُتمّ الصلاة أم أُقصّر ؟ فقال : قصّر في الطريق وأتمّ في الضيعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 496 / أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 14 .. أقول : هذه الرواية لا بدّ من ردّ علمها إلى أهله وإن كانت صحيحة ، فإنّ ما تضمّنته من التفصيل بين الضيعة والطريق لم يظهر له وجه أبداً ، إذ الضيعة إن كانت وطناً له ولو شرعاً من أجل إقامته فيها ستّة أشهر ولذلك حكم ( عليه السلام ) فيها بالتمام ، فلما ذا يقصّر في الطريق بعد إن لم يكن حينئذ قاصداً للمسافة