تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
كما حرّر في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 201 .، فكلتاهما تدلَّان على الوجوب بالمطابقة ، ولا معارضة بينهما في هذه الدلالة ، وإنّما تتعارضان في الدلالة الالتزامية المستفادة من الإطلاق ، وهي الدلالة على كون الوجوب تعيينياً ، فيرفع اليد عن كلّ منهما من أجل المعارضة ، ونتيجته الحمل على الوجوب التخييري . وعلى الجملة : فلا تعارض بين نفس الروايتين ليلتزم بالتساقط ويرجع إلى أصالة التمام ، بل بين الإطلاقين ، ومقتضى الصناعة ارتكاب التقييد المستوجب للحمل على التخيير كما عرفت . وثالثاً : أنّ هذه الرواية رواية عبد الرحمن بن الحجاج ضعيفة السند وإن عبّر عنها بالصحيحة في كلمات غير واحد ، لضعف طريق ( 2 )( 2 ) هكذا أفاد ( دام ظلَّه ) سابقاً ، ولكنّه بنى أخيراً على صحّته لوجود طريق آخر معتبر للنجاشي بعد فرض وحدة الشيخ حسبما أوعز إليه في معجم رجال الحديث 1 : 78 .الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال بعلي بن محمد بن الزبير ( 3 )( 3 ) الفهرست : 92 / 381 .، فإنّه لم يوثّق . وكأنّ التعبير المزبور ناشٍ عن ملاحظة ظاهر السند ، حيث إنّه سند عال ، مع الغفلة عن التدقيق في طريق الشيخ إلى ابن فضال ، فانّ الفصل بينهما يقرب من مائتي سنة ، فلا يمكن روايته عنه بلا واسطة ، وفي الطريق من عرفت . فلا جرم تكون الرواية محكومة بالضعف . فما ذكرناه من المعارضة وسقوط الإطلاقين مبني على تسليم صحّة الرواية وإلَّا فهي ضعيفة لا يعتنى بها في نفسها ، فلا تصل النوبة إلى المعارضة ، بل المتبع موثّقة ابن بكير السليمة عن المعارض ، الصريحة في تحتّم التقصير ، الموافقة مع أخبار عرفات .