تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
الصوم والصلاة فلا يجوز الإفطار ، ويتخيّر في الصلاة بين القصر والتمام ( 1 )( 1 ) الجواهر 14 : 216 ، 17 : 140 141 ، النهاية للشيخ : 122 ، 161 . [ لكن الموجود في الجواهر : ابن حمزة ، راجع الوسيلة : 108 ، وقد خصّ ابن حمزة التخيير بمن أراد الرجوع من الغد . راجع أيضاً المهذّب لابن البراج 1 : 106 ] .. ونسب ذلك إلى المفيد ووالد الصدوق وسلار أيضاً ، ولكن النسبة غير ثابتة ظاهراً كما في الجواهر . وكيف ما كان ، فهل يمكن الالتزام بهذا التفصيل ؟ الظاهر أنّه ممّا لا مناص من الالتزام به بناءً على القول بالتخيير ، فإنّا لو بنينا على تعيّن القصر كما هو الصحيح حسبما عرفت فالملازمة حينئذ ثابتة بين القصر والإفطار ، وأنّه كلَّما قصّرت أفطرت ، وبالعكس ، وعليه لا مجال لهذا التفصيل أبداً . وأمّا لو بنينا على التخيير كما عليه المشهور فجواز التقصير حينئذ حكم إرفاقي ثبت بدليل خاص ، وإلَّا فهو خارج عن موضوع السفر الشرعي حقيقة كما لا يخفى ، ولم تثبت الملازمة بين جواز التقصير وبين جواز الإفطار ، وإنّما مورد الملازمة ما إذا كان التقصير واجباً تعييناً لا ما إذا كان جائزاً . كما أنّه لم تثبت الملازمة بين جواز الإتمام وجواز الصيام ، ومن هنا يجوز الإتمام في مواطن التخيير ، ولم يثبت جواز الصيام ثمّة بالضرورة ، بل يتعين في حقّه الإفطار بعد كونه مسافراً حقيقة ، بمقتضى الإطلاق في قوله تعالى : * ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 184 .. وعلى الجملة : فجواز القصر لا يلازم جواز الإفطار ، كما أنّ جواز التمام لا يلازم جواز الصيام ، بل كلّ تابع لقيام الدليل عليه ، وقد ثبت التخيير المستلزم لجواز التقصير في المقام بدليل خارجي حسب الفرض ، ولم يثبت الجواز بالإضافة إلى الإفطار ، فلا وجه للتعدي عن مورد الدليل ، وقد عرفت أنّ مركز الملازمة