تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والأحوط ( 1 ) في وجهٍ إتمامها قصراً ثمّ إعادتها تماماً ( * ) .
شرح
ولعلّ السرّ أنّ ذلك من باب الاشتباه والخطأ في التطبيق ، وإلَّا فمن يتم صلاته فإنّما يتمّها على النيّة الأُولى حسب طبعه وارتكازه . وكيف ما كان ، فتلك الروايات ناظرة إلى هذا المورد ، وأين ذلك من محلّ الكلام الذي انقلب الموضوع واقعاً وتبدّل التمام إلى القصر في صقع الواقع ، فهي أجنبية عما نحن فيه ، والاستشهاد بها في غير محلَّه جزماً . وعليه فالظاهر لزوم رفع اليد عن هذه الصلاة ، لعدم إمكان إتمامها صحيحة ولا مناص من إعادتها قصراً حسب ما تقتضيه الوظيفة الفعلية بعد انقلاب الموضوع وتبدّله كما عرفت . فما ذكره ( قدس سره ) من الاحتياط وإن كان في محلَّه إلَّا أنّه لا ملزم له . وممّا ذكرنا يظهر حال عكس المسألة وأنّه لو شرع في الصلاة في حال العود قبل الوصول إلى الحد بنيّة القصر ، ثمّ في الأثناء وصل إليه أتمها تماماً كما أفاده في المتن ، لكونه مقتضى وظيفته الفعلية بعد فرض تبدّل الموضوع وانقلابه . ولا يتصوّر هنا فوات محلّ العدول كما في سابقه ، لحصول الزيادة في الوظيفة لا النقص كما هو ظاهر . ( 1 ) هذا الاحتياط لا وجه له أبداً ، إذ بعد البناء على أنّه يتمّها تماماً كما أفتى ( قدس سره ) بذلك كيف يسوغ الإتمام قصراً ، وهل هذا إلَّا من إبطال الفريضة اختياراً ، المحرّم عنده ، ولا أقل من كونه خلاف الاحتياط . وعلى الجملة : فهذا الاحتياط على خلاف الاحتياط قطعاً .
هامش
( * ) لا وجه لهذا الاحتياط على مسلكه ( قدس سره ) من الحكم بصحّة الصلاة تماماً وبحرمة إبطال الفريضة اختياراً ، بل الأحوط فيه إتمامها تماماً ثمّ إعادتها كذلك .