شرح
ولا يريد ( قدس سره ) بذلك الإعادة تماماً حتّى إذا بلغ حدّ الترخّص ، أو القضاء تماماً حتّى فيما إذا بلغ الحدّ وخرج الوقت بعد ذلك ، فانّ هذا غير محتمل بالضرورة ، لبداهة وجوب القصر حينئذ إعادة وقضاءً . وما ذكرناه ظاهر من عبارته كما يتّضح بأدنى تأمل ، هذا .
ولو انعكس الفرض بأن اعتقد عدم الوصول إلى الحدِّ فأتمّ ثمّ انكشف الخلاف فإن كان الانكشاف في الوقت فلا إشكال في لزوم الإعادة ، لعدم الدليل على إجزاء التمام عن القصر في محلّ الكلام . نعم ، ثبت ذلك في الجاهل بالحكم وأنّه لا يعيد ، ومقامنا من الخطأ في الموضوع دون الجهل بالحكم كما هو ظاهر .
وأمّا إذا كان الانكشاف في خارج الوقت فعلى الكلام الآتي في محلَّه إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 360 وما بعدها .من أنّ من أتمّ في موضع القصر من غير علم وعمد هل يجب عليه القضاء أو أنّه يحكم بالإجزاء ولا قضاء عليه . وتفصيله موكول إلى محلَّه إن شاء الله تعالى . هذا كلَّه في الذهاب .
ومنه يظهر الحال في الإياب ، فإنّه يجري فيه ما مرّ بعينه ، فلو صلَّى في رجوعه من سفره قصراً باعتقاد عدم الوصول إلى حدّ الترخّص ثمّ انكشف الخلاف فحيث إنّ صلاته فاسدة لعدم الدليل على الإجزاء ، وجبت عليه الإعادة تماماً في الوقت وفي خارجه .
ولو انعكس الأمر بأن اعتقد بلوغ الحدّ فأتمّ ثمّ انكشف الخلاف وجبت الإعادة في الوقت بلا إشكال ، وأمّا القضاء فعلى الكلام الآتي في محلَّه إن شاء الله تعالى حسبما أشرنا إليه .