[ 2300 ] مسألة 69 : إذا سافر من وطنه وجاز عن حدّ الترخّص ثمّ في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه إمّا لاعوجاج الطريق أو لأمر آخر ( 1 ) كما إذا رجع لقضاء حاجة أو نحو ذلك فما دام هناك يجب عليه التمام ، وإذا جاز عنه بعد ذلك وجب عليه القصر إذا كان الباقي مسافة ( * ) ( 2 ) ، وأمّا إذا سافر من
شرح
( 1 ) إذا خرج المسافر من وطنه وبعد ما جاوز حدّ الترخّص رجع ثانياً إلى ما دونه إمّا لكون الطريق معوجاً أو لغاية أُخرى من قضاء حاجة ونحوها فقد حكم ( قدس سره ) بالتمام حينئذ ، وبالقصر لو جاوزه بشرط كون الباقي مسافة .
أقول : ينبغي التكلَّم في جهات :
الأولى : لا إشكال في وجوب التمام عندما رجع إلى ما دون حدّ الترخّص عملًا بإطلاق ما دلّ على وجوبه قبل الحد ، الشامل لما إذا جاوز الحد ورجع . فما دون هذا المقدار من البعد محكوم بوجوب التمام ، من غير فرق بين من كان فيه ولم يتجاوزه أو جاوزه ثمّ عاد إليه ، بمقتضى الإطلاق . وهذا واضح لا سترة عليه .
نعم ، يختص ذلك بما إذا سافر من وطنه ، ولا يشمل السفر من محل الإقامة لما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 210 وما بعدها .من عدم اعتبار حدّ الترخّص فيه ، وعلى تقدير الاعتبار لا يعمّ مثل المقام كما لا يخفى .
( 2 )
الثانية : هل يعتبر في التقصير لدى التجاوز عن المحل الذي رجع إليه لحاظ المسافة بينه وبين المقصد بأن يكون الباقي بنفسه مسافة ، أو يكفي كونه
هامش
( * ) الظاهر كفاية كونه مسافة من مبدأ سفره إلى مقصده .