تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
ليومه . وعليه فتحمل الموثّقة القاضية بالتمام على قاصد العشرة أو المتردّد في المسافة . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن التقصير في الصلاة فقلت له : إنّ لي ضيعة قريبة من الكوفة وهي بمنزلة القادسية من الكوفة ، فربّما عرضت لي حاجة انتفع بها أو يضرني القعود عنها في رمضان فأكره الخروج إليها لأنّي لا أدري أصوم أو أفطر ، فقال لي : فأخرج فأتمّ الصلاة وصم ، فإنّي قد رأيت القادسية » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 492 / أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 4 ، التهذيب 4 : 222 / 649 .. فإنّ المسافة بين القادسية والكوفة خمسة عشر ميلًا ، أي خمسة فراسخ كما هو المعلوم من الخارج المصرّح به في البحار نقلًا عن المغرب كما في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 11 : 318 .ومن البعيد جدّاً أن يريد السائل الرجوع ليومه بأن يقطع عشرة فراسخ ذهاباً وإياباً كما لا يخفى ، وبما أنّ له حاجة فيرجع لا محالة عند قضائها بعد يوم أو يومين ونحو ذلك بطبيعة الحال كما هو الغالب . فيكون موردها ما إذا خرج إلى ما دون المسافة قاصداً الرجوع لغير يومه وما قبل عشرة أيام كما هو محلّ الكلام ، وقد حكم ( عليه السلام ) بالتمام فتعارض ما دلّ على لزوم التقصير حينئذ من أخبار عرفات وغيرها ، فيرجع بعد التعارض إلى أصالة التمام . وهذه هي عمدة المستند لهذا القول بعد ما عرفت من الوجه الأوّل . وفيه أوّلًا : أنّها معارضة في موردها بموثّقة ابن بكير الواردة في نفس هذا الموضوع ، أعني الخروج إلى القادسية ، وقد صرّح فيها بلزوم التقصير ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القادسية أخرج إليها ، أُتمّ الصلاة أو
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 15 | الشيخ مرتضى البروجردي