تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
عن المعارضة ، ضرورة أنّ التقصير خاصّ بالمسافر ، ولا يعم غيره ممّن لم يتلبّس بهذا العنوان ، ولا شكّ أنّ المسافر لدى رجوعه عن السفر يخرج من هذا العنوان بمجرّد دخوله البلد ، سواء أدخل منزله أم لا ، إذ الاعتبار في السفر بالسير من البلد إلى البلد لا من البيت إلى البيت ، فكيف يمكن الالتزام بما تضمّنته هذه الأخبار من التقصير حتّى بعد دخول البلد ، المستلزم للخروج عن عنوان السفر ولا سيما بعد المكث فيه يوماً أو يومين إلى أن يدخل أهله كما تضمّنه بعضها ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 475 / أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 6 .وهل هذا إلَّا الحكم بالتقصير لغير المسافر المقطوع بطلانه . فلا مناص من طرح هذه الروايات ، أو حملها على التقية ، لموافقتها للعامّة كما احتمله صاحب الوسائل ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 475 / أبواب صلاة المسافر ذيل ب 7 .. فهي ساقطة عن درجة الاعتبار في أنفسها . وثانياً : مع الغض عما ذكر فالترجيح مع صحيحة ابن سنان ، لموافقتها مع السنّة القطعية ، وهي العمومات الدالَّة على وجوب التمام على كلّ مكلَّف ، المقتصر في الخروج عنها على المقدار المتيقّن وهو المسافر ، ومخالفة هذه لها . فلا ينبغي التأمّل في تقدّم الصحيحة عليها . نعم ، قد يعارض الصحيحة ما رواه الشيخ عن البرقي في المحاسن بإسناده عن حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : المسافر يقصّر حتّى يدخل المصر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 473 / أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 8 ، المحاسن 2 : 120 / 1329 [ لم نعثر على نقل الشيخ لهذه الرواية ] .حيث إنّ ظاهرها أنّ الاعتبار بدخول المصر لا بلوغ حدّ الترخّص فيمكن أن يقال حينئذ : إنّها مقدّمة على تلك الصحيحة أي صحيحة ابن سنان لموافقتها مع ما دلّ على وجوب القصر على كلّ مسافر ، إذ لم يفرض فيها دخول البيت بل دخول المصر .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 203 | الشيخ مرتضى البروجردي