شرح
والتمام لدى وصوله في رجوعه إلى حدّ الترخّص إلى أن يدخل منزله .
والمحقّق في الشرائع جعل حدّ الترخص في الذهاب أحد الأمرين من خفاء الأذان أو الجدران ، وفي الإياب خصّه بالأوّل ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 160 ..
فالكلام يقع تارة في اعتباره ، وأُخرى في تشخيصه وميزانه .
أمّا الأوّل : فالظاهر أنّه لا ينبغي التأمّل في اعتباره في الإياب كالذهاب للتصريح به في ذيل صحيحة عبد الله بن سنان بقوله ( عليه السلام ) : « وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 472 / أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 3 .، ولكونه مقتضى الإطلاق في صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا سمع الأذان أتمّ المسافر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 473 / أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 7 .، فإنّه يشمل الرجوع كالشروع فمقتضى هاتين الصحيحتين المؤيّدتين بغيرهما من الروايات عدم الفرق بين الذهاب والإياب ، وأنّ المسافر متى بلغ هذا الحد كأنه خرج عن عنوان المسافر .
ولكن صاحب الحدائق ( قدس سره ) أصرّ على عدم الاعتبار في الإياب استناداً إلى جملة من النصوص وفيها الصحيح والموثّق الناطقة بأنّ المسافر يقصّر حتّى يدخل بيته أو منزله أو أهله على اختلاف ألسنتها ، التي منها صحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا يزال المسافر مقصّراً حتّى يدخل بيته » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 475 / أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 4 .، وصحيح معاوية بن عمار : « إنّ أهل مكَّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا ، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا » ( 5 )( 5 ) الوسائل 8 : 474 / أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 1 .، ونحوهما غيرهما ممّا