وفي العود عن السفر أيضاً ينقطع حكم القصر إذا وصل إلى حدّ الترخّص ( 1 )
شرح
بتلك العمومات ، لصدق المسافر عليه من لدن خروجه .
فإذا عارض المخصّص دليل آخر أعم ، وهو ما دلّ على اعتبار المواراة التي تتحقّق دائماً بعد خفاء الأذان كما عرفت يقتصر في التخصيص على المقدار المتيقّن ، للشكّ في وجوب التمام في المقدار المتخلَّل ما بين خفاء الأذان وخفاء الجدران زائداً على المقدار المعلوم ثبوته وحصول التخصيص به وهو ما قبل خفاء الأذان ، فيكون الترجيح بحسب النتيجة مع أخبار الأذان ، لمطابقتها مع السنّة القطعية ، أعني عمومات التقصير .
فلا ينبغي التأمل في أنّ الاعتبار بالابتعاد حدّا لا يسمع معه الأذان ، فيقصّر المسافر متى بلغ هذا الحدّ ، وإن لم يكن بعدُ متوارياً عن البيوت .
( 1 ) قد عرفت اعتبار حدّ الترخّص في الذهاب ، فهل يعتبر ذلك في الإياب أيضاً ، وعلى تقدير الاعتبار فهل هو نفس الحدّ المعتبر في الذهاب أو أنّه يفترق عنه ؟
المعروف والمشهور اعتباره في الإياب كالذهاب ، وخالف فيه جماعة منهم صاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 11 : 412 .حيث خصّ الاعتبار بالذهاب ، أمّا في الإياب فوافق ابن بابويه ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 535 المسألة 393 .في إنكار اعتبار الحد .
وذهب جماعة منهم صاحبا المدارك ( 3 )( 3 ) المدارك 4 : 459 [ قال : ولو قيل بالتخيير بعد الوصول إلى موضع يسمع فيه الأذان بين القصر والتمام إلى أن يدخل البلد كان وجهاً حسنا ] .والذخيرة ( 4 )( 4 ) الذخيرة : 411 السطر 24 .إلى التخيير بين القصر