تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لا خفاء الأعلام والقباب والمنارات ، بل ولا خفاء سور البلد إذا كان له سور ويكفي خفاء صورها وأشكالها وإن لم يخف أشباحها . [ 2290 ] مسألة 59 : إذا كان البلد في مكان مرتفع بحيث يرى من بعيد يقدّر كونه في الموضع المستوي ، كما أنّه إذا كان في موضع منخفض يخفى بيسير من السير أو كان هناك حائل يمنع عن رؤيته كذلك يقدّر في الموضع المستوي ، وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد من حيث العلو أو
شرح
المستلزم لتواري أهل البيوت عنه لتساوي النسبة ، فلا عبرة بالجدار بل المدار بكون أهل البيوت متوارين عنه . إلَّا أن يقال : إنّ الغالب عدم وجود إنسان خارج البلد فجعل الجدار بدل الإنسان ، فإذا لم يميّز المسافر جداراً عن جدار فطبعاً لا يميّز إنساناً عن إنسان فاعتبر الجدران نظراً إلى عدم حضور الإنسان دائماً ، فإذا خفيت كشف ذلك عن التواري عن البيوت بطبيعة الحال . وكيف ما كان ، فلا ينبغي التأمل في عدم كون العبرة بخفاء الأعلام والقباب والمنارات التي ربما لا تخفى حتّى بعد بلوغ المسافة الشرعية ، كما هو المشاهد في القبة العلوية على مشرفها آلاف الثناء والتحيّة ، حيث يمكن النظر إليها من بعد أربعة فراسخ أو أزيد ، وعلى أيّ حال فهي خارجة عن البيوت وأهلها الوارد في النص ( 1 )( 1 ) كصحيحة ابن مسلم ومرسلة حماد المتقدّمتين في ص 205 ، 191 .. وكذا الحال في سؤر البلد ، لعدم كونه منه . والمدار على خفاء صورها وأشكالها على نحو تتميّز عما عداها ، ولا عبرة بخفاء الأشباح كما هو ظاهر جدّاً .