تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مراعاة اجتماعهما مطلقاً ، فلو تحقّق أحدهما دون الآخر إمّا يجمع بين القصر والتمام وإمّا يؤخر الصلاة إلى أن يتحقّق الآخر .
شرح
ونسب الخلاف إلى ابن بابويه والد الصدوق ( قدس سره ) وأنّه يرى جواز التقصير حينما يخرج من منزله ، ولا يعتبر بلوغه الحدّ المزبور ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 534 المسألة 392 .. والذي يمكن أن يكون دليلًا له ومدركاً لهذا الحكم روايات ثلاث : إحداها : مرسلة حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يخرج مسافراً قال : يقصّر إذا خرج من البيوت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 473 / أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 9 .. ثانيها : مرسلة ولده الصدوق قال : « روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 475 / أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 5 ، الفقيه 1 : 279 / 1268 .، فانّ الصدوق قد وجدها في كتاب من الكتب بطبيعة الحال قبل أن يثبتها في الفقيه ، فيمكن أن يكون والده ( قدس سره ) أيضاً ظفر بها واستند إليها ، لا أنّه استند إلى مرسلة ولده كما هو ظاهر . ثالثها : ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : « في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال : إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 187 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 10 ، التهذيب 4 : 228 / 669 .. فهذه الروايات الثلاث يمكن أن تكون سنداً للقول المحكي عن ابن بابويه .