غيره يقصّر ( * ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا بدّ وأن يكون مراده ( قدس سره ) من خرج معرضاً عن وطنه بانياً على اتخاذ وطن آخر ولم يستوطن بعد ، فإنّه يجب عليه التقصير ما لم يتّخذ الوطن الجديد ، لصدق عنوان المسافر عليه بالضرورة ، إذ لا فرق بين قِصَر السفر وطوله كما مرّ ، ومن الواضح عدم اندراجه في أحد العناوين الموجبة للتمام من كون بيته معه أو عمله السفر ونحو ذلك ، فحاله حال سائر المسافرين المحكوم عليهم بوجوب القصر كما هو واضح جدّا .
وأمّا لو أعرض بانياً على عدم اتخاذ الوطن رأساً بأن يكون سائحاً في الأرض فلا ينبغي التأمّل في وجوب التمام عليه ، لكونه في حكم من بيته معه إذ لا عبرة بالبيت كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 184 185 .، والماتن أيضاً لا يريده جزماً ، لتصريحه فيما مرّ ( 2 )( 2 ) في المسألة [ 2283 ] .بوجوب التمام على من يسيح في الأرض .
وبالجملة : لا يصدق اسم المسافر في مفروض المقام ، لاختصاصه بمن كان له وطن قد خرج عنه ، وهذا لا وطن له حقيقة ، بل مسكنه مجموع الكرة الأرضية فلا يندرج في عنوان المسافر ، وفي مثله لا مناص من الالتزام بالتمام ، هذا .
ولو تردّد المعرض المزبور في التوطَّن وعدمه فخرج وهو لا يدري هل يتخذ وطناً جديداً أو لا ، فهل يحكم عليه بالقصر نظراً إلى أنّه خرج عن وطنه مسافراً أو التمام باعتبار عدم صدق اسم المسافر عليه ، لاختصاصه بمن كان له وطن يسافر عنه ويرجع إليه ، المنفي في المقام بعد فرض الإعراض ؟ فيه وجهان .
هامش
( * ) هذا فيما إذا لم يبن على عدم اتّخاذ الوطن .