[ 2282 ] مسألة 51 : لا يُعتبر في مَن شغله السفر اتحاد كيفيات وخصوصيات أسفاره من حيث الطول والقصر ومن حيث الحمولة ومن حيث نوع الشغل ( 1 ) فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة أو كانت دوابّه الحمير فبدّل بالبغال أو الجمال ، أو كان مكارياً فصار ملَّاحاً أو بالعكس يلحقه الحكم وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفّق من النوعين ، نعم لو كان شغله المكاراة فاتّفق أنّه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصّر ، لأنّه سفر في غير عمله ، بخلاف ما ذكرنا أوّلًا فإنّه مشتغل بعمل السفر ، غاية الأمر أنّه تبدّل خصوصية الشغل إلى خصوصية أُخرى فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه .
[ 2283 ] مسألة 52 : السائح في الأرض الذي لم يتّخذ وطناً منها يتمّ ( 2 ) والأحوط الجمع .
شرح
الفرضين المذكورين في المتن كما هو ظاهر جدّاً .
( 1 ) فإنّ شيئاً من هذه الخصوصيات غير دخيل فيما هو موضوع الحكم من كون السفر شغله وعملًا له ، الصادق في جميع هذه الفروض على نحو صدقه في السفر السابق عليه .
فلو بدّل سفره الطويل بالقصير كما لو كان مكارياً من العراق إلى خراسان فأبدله إلى المكاراة بين النجف والحلَّة ، أو كانت دوابه الحمير فأبدلها بالبغال أو الجمال ، أو كان مكارياً في يوم وجمّالًا في يوم آخر وملاحاً في يوم ثالث ، وكرياً في يوم رابع وهكذا ، أو أعرض عن نوع واشتغل بنوع آخر ففي جميع ذلك يجب عليه التمام ، لما عرفت من أنّ المناط هو الاشتغال بالسفر وكونه عملًا له وإن تبدّلت خصوصياته واختلفت أنواعه ، أخذاً بإطلاق الدليل كما هو ظاهر .
( 2 ) لاستفادة ذلك ممّا ورد في الأعراب وأهل البوادي من الحكم بالتمام