[ 2285 ] مسألة 54 : التاجر الذي يدور في تجارته يتمّ ( 1 ) .
[ 2286 ] مسألة 55 : من سافر معرضاً عن وطنه لكنّه لم يتّخذ وطناً
شرح
عديدة فيذهب إلى مكان ثمّ إلى آخر ومنه إلى ثالث وهكذا ، لصدق الاشتغال بالرعي وأنّ السفر عمله في كلتا الصورتين .
كما كان هذا هو الحال في المكاري والجمال والملاح ونحو ذلك ، فإنّه يجب التمام سواء أكانت المكاراة في منطقة خاصّة كما بين النجف وكربلاء ، أو كان المكاري متجولًا في مناطق عديدة ، كلّ ذلك لإطلاق النصّ وصدق أنّ شغله السفر وأنّه عمله في الجميع بمناط واحد . فما في المتن من تقييد الرعي بعدم كونه في مكان مخصوص غير ظاهر الوجه .
نعم ، لا بدّ من تقييد الرعي ببلوغه حدّ المسافة الشرعية كي يتّصف بأنّ السفر عمله ، وأمّا من كان رعيه فيما دونها فاتفق خروجه إلى حدّ المسافة فإنّه يجب عليه التقصير كسائر المسافرين ، لعدم كون مثله ممّن شغله السفر كما هو ظاهر ، وتقدّمت الإشارة إليه سابقا ( 1 )( 1 ) في ص 156 ..
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال أيضاً كما دلَّت عليه موثّقة السكوني حيث قال : سبعة لا يقصّرون الصلاة ، وعدّ منها التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 486 / أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 9 ..
فهو باعتبار دورانه في التجارة يكون من مصاديق من شغله السفر ، الذي يجب عليه التمام كالمكاري ونحوه .