تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
[ 2284 ] مسألة 53 : الراعي الذي ليس له مكان مخصوص ( * ) يتم ( 1 ) .
شرح
معلَّلًا بأنّ بيوتهم معهم ( 1 )( 1 ) وقد تقدّم في ص 150 .، فانّ المفهوم عرفاً من هذا الكلام أنّ المستند في التمام عدم توطَّنهم في مكان معيّن ، وعدم اتخاذهم محلا خاصّاً مقراً ومستقراً لهم ، بل هم دائماً في نقل وانتقال يطلبون القطر ومنبت العشب ، وإلَّا فنقل البيت معهم لا خصوصية له في هذا الحكم بوجه . وهذا المعنى بعينه متحقّق في السائح في الأرض الذي لم يتّخذ وطناً منها سواء اتّخذ بيته معه أم لا ، بأن اتّخذ في كلّ منزل بيتاً ، وورد في كلّ بلد فندقاً فيجب عليه التمام بعين المناط المزبور . والسرّ في ذلك كلَّه عدم صدق عنوان المسافر لا على السائح ولا على الأعراب لاختصاص مفهومه بمن كان له حضر ومقر يستقر فيه فيخرج ويبرز عنه ، فانّ السفر هو البروز والخروج ، المتوقّف صدقه على أن يكون له وطن ومقر يسكن فيه لكي يبرز ويخرج عنه ، وهو منفي عن مثل السائح ونحوه كما عرفت . ( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ، للروايات الكثيرة التي عدّ فيها الراعي ممّن يجب عليهم التمام في السفر معلَّلًا بأنّ السفر عملهم ، التي منها صحيحة زرارة قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أربعة قد يجب عليهم التمام ، في سفر كانوا أو حضر : المكاري والكري والراعي والاشتقان ، لأنّه عملهم » ونحوها غيرها ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 485 / أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 2 وغيره .هذا . ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أن يكون رعية في جهة خاصّة بأن يذهب للرعي إلى مكان مخصوص ويرجع ثمّ يذهب إليه ويعود وهكذا ، أو في جهات
هامش
( * ) بل ولو كان له مكان مخصوص .