تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
وقد ورد على هذا المخصّص مخصّص آخر في خصوص المكاري ، وأنّه إذا سافر بعد إقامة عشرة أيام وجب عليه القصر والإفطار ، فانّ هذا من التخصيص دون التخصّص ، لوضوح عدم خروج المكاري بإقامة العشرة عن كونه مكارياً ، ولا سيما في الأزمنة السابقة التي كانت تطول فيها مدّة الأسفار فكان المكاري يسافر من العراق إلى خراسان مدّة شهرين تقريباً ، وبعد عوده إلى بلده يبقى لعلَّه شهراً ثمّ يأخذ في السفرة الأُخرى وهكذا . وعلى الجملة : دليل انقطاع عملية السفر بإقامة العشرة وهي صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة ليس إلَّا تخصيصاً في دليل وجوب التمام كما عرفت . وبما أنّ مورده المكاري بخصوصه فمقتضى الجمود على مورد النص الاقتصار عليه في الحكم بالتقصير ، دون التعدّي إلى مطلق من عمله السفر كالملاح والساعي ونحوهما ، بل اللازم في مثل ذلك التمام وإن أقاموا عشرة أيام ، إلَّا أن يكون هناك إجماع على الملازمة بين المكاري وغيره كما ادّعي ، وأنّ كلّ من كان عمله السفر وظيفته التقصير بعد إقامة عشرة أيام ، وإنّما ذكر المكاري في النصّ من باب المثال دون خصوصية فيه . لكن الشأن في إثبات الإجماع وإن ادّعاه صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 14 : 283 .وغيره ، فإنّ المسألة لم تكن محرّرة في كلمات القدماء ، وإنّما تعرّض لها المتأخّرون . فالقول بالاختصاص بالمكاري الذي حكاه المحقّق في الشرائع ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 160 .وإن لم يعرف قائله هو الأوفق بالجمود على مقتضى ظاهر النص . ومع التنزّل فلا أقلّ من إجمال النصّ وتردّده بين أن يكون المراد خصوص المكاري أو مطلق من عمله السفر ، ومن المعلوم لزوم الاقتصار في المخصّص
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 178 | الشيخ مرتضى البروجردي