شرح
في سفره بالنهار وأتمّ صلاة الليل ، وعليه صيام شهر رمضان . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 490 / أبواب صلاة المسافر ب 12 ح 6 ..
وفيه : أنّ ظاهر الصحيحة جريان الحكم المزبور حتّى في إقامة الأقل من خمسة أيام كثلاثة أو يومين ، ولم يقل به أحد من الأصحاب حتّى الشيخ نفسه فإنّه اعتبر الخمسة ولم يكتف بالأقل . فما هو ظاهر الصحيحة لا قائل به ، وما يقول به الشيخ لا دليل عليه ، فلا بدّ من ردّ علم الصحيحة في هذه الفقرة إلى أهله لشذوذها ، بل ومخالفتها لما دلّ من النصوص الكثيرة على الملازمة بين التقصير والإفطار . فهي من هذه الناحية مجملة .
ويمكن حملها على التقية حيث نسب مضمونها إلى بعض العامّة ( 2 )( 2 ) [ لم نعثر عليه ] .، أو حملها على إرادة النوافل وأنّه يقصّر في نوافل النهار ويتم في النوافل اللَّيلية .
وكيف ما كان ، فما اشتمل مضمونها من التفصيل بين الصوم والصلاة والتفصيل بين صلاة النهار واللَّيل مطروح أو مأوّل ، فلا تصلح للاستدلال في قبال عمومات التمام ، هذا .
وقد احتاط الماتن ( قدس سره ) بالجمع لدى إقامة الخمسة حذراً عن شبهة الخلاف المتقدّم ، لكن كان الأولى والأحسن بل المتعيّن تخصيص الاحتياط المزبور بالصلوات النهارية ، أمّا الليلية فلا وجه للاحتياط فيها ، بل يتعيّن التمام كما هو صريح الصحيحة المتقدّمة .
وبالجملة : مورد الخلاف الموجب للاحتياط إنّما هي الصلوات النهارية التي يجب فيها التمام بمقتضى العمومات وعليه المشهور ، والقصر بمقتضى الصحيحة وعليه الشيخ وأتباعه ، أمّا اللَّيلية فالمتعيّن فيها التمام على كلّ حال ، سواء أخذنا بالصحيحة أم لا ، والشيخ أيضاً لا يقول بالقصر فيها ، فلا مقتضي للاحتياط