تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
غير مراد جزماً . بل المراد اتفاق الكلّ على جلالة هؤلاء ووثاقتهم ، بحيث لم يختلف في ذلك اثنان ، وبذلك يمتازون عن غير أصحاب الإجماع ، فلا يتأمل في الرواية من ناحيتهم ، لا أنّه يعمل بالرواية ويحكم بصحّتها على الإطلاق ، كيف وقد ظفرنا على رواية هؤلاء عمّن هو مشهور بالكذب والضعف كما أشرنا إلى جملة من ذلك في كتابنا معجم الرجال ( 1 )( 1 ) معجم رجال الحديث 1 : 63 66 .فراجع إن شئت . نعم ، لو تمّ ما ادّعاه الشيخ في العدّة من الإجماع على أنّ مراسيل ابن أبي عمير وأضرابه بمنزلة المسانيد ، بدعوى أنّ هؤلاء لا يروون إلَّا عن الثقة ( 2 )( 2 ) عدّة الأُصول 1 : 58 السطر 7 .حكم في المقام بصحّة الرواية . لكنّه لا يتم ، كيف والشيخ ( قدس سره ) نفسه لم يعمل بمراسيل ابن أبي عمير في كتاب التهذيب ( 3 )( 3 ) التهذيب 8 : 257 / 932 .. فيظهر أنّ تلك الدعوى اجتهاد منه كما نبّهنا عليه في الكتاب المزبور ( 4 )( 4 ) معجم رجال الحديث 1 : 62 .. فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ الرواية وإن كانت تامّة الدلالة إلَّا أنّها ضعيفة السند من جهة إسماعيل بن مرار أوّلًا ، ومن جهة الإرسال ثانياً ، هذا . ولكن المناقشة من الجهة الأُولى قابلة للدفع ، نظراً إلى أنّ إسماعيل بن مرار مذكور في أسانيد كتاب التفسير لعلي بن إبراهيم ، وقد التزم هو في تفسيره ( 5 )( 5 ) تفسير القمي 1 : 4 .كجعفر بن محمد بن قولويه في كامله ( 6 )( 6 ) كامل الزيارات : 4 .بأن لا يروي إلَّا عن الثقة ، فكانت