تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
الزائد على الدرهم ، المراد به الدرهم فما زاد ، كما تعرّض إليه صاحب الجواهر ( قدس سره ) في بحث النجاسات ( 1 )( 1 ) الجواهر 6 : 110 .، ومثل هذا التعبير شائع متعارف كما لا يخفى . فدلالتها على المدعي تامّة ، غير أنّها ضعيفة السند من وجهين : أحدهما : من حيث اشتماله على إسماعيل بن مرار ، ولم يوثّق . وربما يجاب عنه بأنّه من رجال نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى ، فإنّ هذه الرواية قد رواها الشيخ في التهذيب من كتابه ، وقد استثنى ابن الوليد شيخ الصدوق وتبعه القميون من رجال النوادر جماعة ، فصرّح بعدم العمل برواياتهم ( 2 )( 2 ) كما حكاه النجاشي في رجاله : 348 / 939 .، بل قد صرّح الصدوق بضعف بعضهم ولم يذكر الرجل في تلك الجماعة ، فعدم الاستثناء يكشف عن الاعتماد برواياته المستلزم بطبيعة الحال لتوثيقه . ويندفع : بأنّ عدم الاستثناء وإن دلّ على العمل بروايات الرجل كما ذكر إلَّا أنّه لا يدلّ على توثيقه بنفسه ، لجواز أن يكون مبنى ابن الوليد على أصالة العدالة كما هو مسلك العلَّامة ، إذ لم يظهر لنا مبناه في هذا الباب . وعلى الجملة : العمل بمجرّده أعم من التوثيق بعد تطرّق الاحتمال المزبور ، فلا يجدي ذلك لمن يرى كما هو الصحيح اعتبار وثاقة الراوي في العمل بروايته . ثانيهما : من حيث الإرسال ، فإنّ يونس يرويها عن بعض رجاله ، وهو مجهول . ودعوى أنّه من أصحاب الإجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم قد تقدّم الجواب عنها مراراً ، وقلنا إنّه ليس المراد من معقد هذا الإجماع الذي ادّعاه الكشي ( 3 )( 3 ) رجال الكشي : 556 / 1050 .عدم النظر إلى مَن بعد هؤلاء ممّن وقع في السند بحيث يعامل معه معاملة الصحيح وإن كان الراوي مجهولًا أو كذاباً ، فانّ هذا