تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
الثاني : مرفوعة عمران بن محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الجمال والمكاري إذا جدّ بهما السير فليقصّرا فيما بين المنزلين ويتما في المنزل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 491 / أبواب صلاة المسافر ب 13 ح 3 .. وفي كلا الأمرين ما لا يخفى . فإنّ الأوّل اجتهاد من الكليني نفسه ( 2 )( 2 ) كون التفسير من الكليني نفسه غير واضح وإن أوهمه عبارة الوسائل ، بل ظاهر الكافي 3 : 437 ذيل ح 2 خلافه .، فهو دراية لا رواية ، فلا شهادة فيه ولم يتّضح مستنده في هذا التفسير ، فانّ « الجدّ » لغة بمعنى الشدّة ( 3 )( 3 ) المنجد : 80 مادّة جدّ .، وأحد مصاديقها في المقام جعل المنزلين منزلًا ، لا أنّها تختصّ به ، وربما يكون جدّ السير من أجل الحر أو البرد ، أو كون الطريق وعراً أو مخوفاً ونحو ذلك . والثاني : مضافاً إلى ضعف السند من أجل الرفع والإرسال وجهالة حميد بن محمد ( 4 )( 4 ) [ لم يرد حميد بن محمد في السند ، فيحتمل إرادة عمران بن محمد ، وقد وثّقه الشيخ في رجاله : 360 / 5335 ، راجع معجم رجال الحديث 14 : 161 / 9069 ] .قاصر الدلالة ، لعدم التعرّض لتفسير الجدّ بجعل المنزلين منزلًا ، بل غايته التفصيل بالتقصير فيما بين المنزلين والإتمام في نفس المنزل ، وهذا كما ترى أجنبي عمّا نحن بصدده . وعلى الجملة : فهذه الوجوه كلَّها بعيدة وخلاف الظاهر جدّاً ، ولعلَّه لذلك عمل بظاهرها جماعة من المتأخّرين كصاحب المدارك ( 5 )( 5 ) المدارك 4 : 456 .والحدائق ( 6 )( 6 ) الحدائق 11 : 393 .والمعالم ( 7 )( 7 ) منتقى الجمان 2 : 177 .