وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره بأن جعل المنزلين منزلًا واحداً وبين من لم يكن كذلك ( 1 ) ،
شرح
بعيد جدّاً ، إذ لا شاهد على شيء منهما ، بل الصحيح هو المعنى الذي بيّناه ، غير البعيد عن سياق الكلام حسبما عرفت فلاحظ .
( 1 ) قد وردت في المسألة روايات كثيرة ، ثلاث منها نقيّة السند وهي :
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « المكاري والجمال إذا جدّ بهما السير فليقصّروا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 490 / أبواب صلاة المسافر ب 13 ح 1 ..
وصحيحة الفضل بن عبد الملك قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المكارين الذين يختلفون ، فقال : إذا جدّوا السير فليقصّروا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 490 / أبواب صلاة المسافر ب 13 ح 2 ..
وصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : « سألته عن المكارين الذين يختلفون إلى النيل هل عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : إذا كان مختلفهم فليصوموا وليتمّوا الصلاة ، إلَّا أنّ يجدّ بهم السير فليفطروا وليقصّروا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 491 / أبواب صلاة المسافر ب 13 ح 5 ، مسائل علي بن جعفر : 115 / 46 ..
وظاهر هذه النصوص اختصاص التمام الثابت في من شغله السفر بمن لم يجدّ به السير ، وإلَّا فحكمه القصر ، فتكون منافية للنصوص المتقدّمة المتضمّنة لوجوب التمام على سبيل الإطلاق .
وقد حملت على محامل عديدة كلَّها بعيدة عن الصواب .
منها : ما عن العلَّامة ( قدس سره ) من الحمل على ما لو قصد المكاري إقامة